المعهد في سطور

أُنشئ المعهد العالي للتقنيات الزراعية بمنطقة العويلية عام 2006 حسب القرار رقم 17 لسنة 2006 ، ويعتبر امتداد للمعهد الزراعي الثانوي الذي تم انشاءه عام 1951 حيث تخرجة آخر دفعة من طلابة سنة 2003 ليتوقف بعد ذلك بسبب ضعف الامكانيات والاهمال المتعمد من الدولة.

شعار المعهد

 

نظراً للتحديات الاقتصادية التي مرت بها البلاد بعد الحرب العالمية الثانية وفي بداية فترة الاستقلال حيث لم تكن هناك أي موارد طبيعية هامة في البلاد غير المورد الزراعي ، لذلك كانت المملكة تعول على قطاعها الزراعي على بساطته ، إذ كانت تأمل أن تضخ فيه الاستثمارات لزيادة الحاصلات الزراعية وتوسيع الرقعة الزراعية ، ومن هنا كان الاهتمام مبكراً بالقطاع الزراعي وإنشاء مدارس زراعية .

ويعتبر المعهد الزراعي بمنطقة العويلية من أقدم المؤسسات التعليمية في ليبيا وأعرقها ، حيث يسبق تاريخ إنشاء هذه المعهد تاريخ إنشاء الجامعة الليبية ، فقد أنشئ بمساعدة الحكومة الأمريكية وبالتعاون مع دائرة المعرف الليبية ، وكان أول تاريخ إنشائه في نهاية عقد الأربعينات من القرن المنصرم كمركز لتدريب المزارعين وتوعيتهم على الطرق الزراعية الحديثة "Training center" وفي سنة 1952 وبالتعاون بين هيئة الخدمات الليبية الأمريكية المشتركة ( المصالح المشتركة ) "USA / Operation mission to Libya" ونظارة المعارف بولاية برقة تم تغيير هذا المركز ليكون مدرسة زراعية تحت اسم " المدرسة الزراعية الثانوية بالعويلية El Awelia secondary school of agriculture"  ، حيث كانت الحكومة الأمريكية تتحمل جزء كبير من المصروفات بالإضافة إلى الإشراف الفني وأُجرة المدرسين والآلات وأي احتياجات فنية وعلمية أخرى ، وكانت الأهداف الرئيسية من إنشاء المعهد تتلخص فيما يلي :
 -تخريج مدرسين زراعيين .
-نشر الوعي الزراعي وتحديث قطاع الزراعة والإنتاج الحيواني .
-تخريج مساعدين زراعيين وفنيين في أعمال الزراعة والبستنة والغابات وإصلاح الأراضي ، وتربية الحيوان والدواجن والبيطرة ، والصناعات الغذائية وصناعة الألبان ومقاومة الآفات وإدارة المزارع والإرشاد الزراعي .

 

وفي فبراير سنة 1953 استقبلت المدرسة 56 طالباً تتراوح أعمارهم ما بين 14 إلى 20 سنة وكانوا يقيمون في القسم الداخلي بالمعهد كأول دفعة ليتخرج منهم 13 طالباً سنة 1956 ، وكانت مدة الدراسة 4 سنوات ، وقد كان مدير المدرسة السيد " أليكس جونسون Alex R. Johnson" ومعاونه السيد " لورنس كوين Lawrence W. Coyne " أمريكيان ، أما ناظر المدرسة فكان ليبي وهو السيد " محمد بوغرارة " ثم خلفه السيد " أحمد الغزواني " ، ثم السيد فضل العجيل ثم المبروك الضراط ثم راف الله عبدالحميد الحاسي ثم آدم يونس عبد ربه .

 

أما طاقم المدرسة عند إنشائها فكان يتكون من تسعة مدرسين سبعة منهم فلسطينيين وأثنان منهم مصريين ، هذا بالإضافة إلى السائقين والميكانيكيين والمشرفين وغيرهم من عُمال المدرسة والأراضي الزراعية التابعة لها ، والتي كانت تقدر بحوالي 175 هكتار من الأراضي الزراعية ، كما كانت تحتوي مزرعة المدرسة على جميع أنواع الحيوانات والطيور التي يمكن أن تُربى في المزارع من خيول وبغال وحمير وأبقار وخرفان وأرانب وبط وأوز ودجاج وغيرها من الحيوانات والطيور ، هذا بالإضافة إلى المزروعات المختلفة من أشجار الغابات والأشجار المثمرة والحبوب والمحاصيل الأخرى .

في أواخر الخمسينات (1958 /1959 ) استلمت نظارة المعارف بولاية برقة المدرسة بالكامل ، وفي سنة 1963 ونتيجة للزلزال المدمر الذي ضرب مدينة المرج والذي تسبب في أضرار كبيرة في مباني المدرسة الإدارية والتعليمية والتي كان جلها من المنشآت القديمة التي كان قد بناها الإيطاليون في المنطقة مما تعذر معها مواصلة الدراسة بالمعهد ، ولذلك تم بيع الحيوانات ونقل معدات وأثاث المدرسة إلى المدرسة الثانوية بمدينة درنة ، أما الطلبة والمدرسين فقد تم توجيههم لاستكمال تلك السنة الدراسية بمعهد الغيران الزراعي بمنطقة طرابلس ، وبعد إجراء الترميمات لمباني ومنشآت المدرسة استؤنفت الدراسة من جديد بالمدرسة الزراعية العويلية سنة 1964 .

في سنة 1974 تم التعاقد على إنشاء المباني الحديثة للمعهد والتي انتهى العمل بها سنة 1979 / 1980 ، وفي سنة 1983 تم تسميتة المعهد " معهد بشير جودة الزراعي " على اسم وزير الزراعة الذي كان في فترة الخمسينات أحد طلبة هذا المعهد والذي حدثت على يديه طفرة زراعية كبيرة في ليبيا أثناء توليه وزارة الزراعة في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن المنصرم .

في سنة 2003 تم تخريج آخر دفعة من معهد بشير جودة واقفل هذا الصرح العلمي الذي عانى في سنواته الأخيرة من الإهمال الشديد حتى تم إقفاله نهائياً كما تم قبل ذلك الاستيلاء على جميع المنشآت والمباني والأراضي الزراعية التابعة للمعهد وبعد أن تخرج منه 2336 طالباً منذ سنة 1956 وحتى سنة 2001 حاملين للدبلوم المتوسط .

وفي سنة 2006 تم إصدار قرار بإعادة هذه المؤسسة العلمية ولكن ليس كمعهد متوسط كالسابق ، بل كمعهد عالي يقبل الطلبة بعد حصولهم على الشهادة الثانوية ويمنح درجة دبلوم عالي في العلوم الزراعية حيث تم تحويل المعهد الزراعي من معهد متوسط إلى معهد عالي بموجب القرار رقم (17) لسنة 2006 وسمي بالمركز المهني العالي للتقنيات الزراعية وقد كلف بإدارته الأستاذ فتحي عبدالرحمن بوقربة – ماجستير جغرافية من جامعة بنغازي حتى 2010 ، وقد توقفت الدراسة بالمعهد خلال أحداث ثورة 17 فبراير ثم بعد انتصار الثورة تولى الدكتور عبدالكريم محمد عامر إدارة المعهد . 

 و يهدف إنشاء المعهد العالي للتقنيات الزراعية لتحقيق الأغراض التالية :

-إعداد الكوادر والكفاءات الفنية والعلمية الوطنية المتخصصة في مجال التقنيات الزراعية والإنتاج الحيواني والبيطرة .

-استثمار الامكانيات الموجودة من مزارع ومحطات تربية دواجن وأبقار .

-تمكين خريجي الثانويات التخصصية في المنطقة والمناطق المجاورة من مواصلة تدريبهم في مجال تخصصهم .

-تقديم الاستشارات والمقترحات في كافة المجالات الزراعية للمزارعين ومربي الحيوانات داخل نطاق المنطقة وخارجها .

عربية